التبريزي الأنصاري

407

اللمعة البيضاء

مبين ) ( 1 ) أي واضح بين ، ( أن يأتين بفاحشة مبينة ) ( 2 ) أي واضح ، ( قد بين الصبح لذي عينين ) أي تبين ، وأصله من قول علي ( عليه السلام ) في آخر خبر اشتراء شريح القاضي ولدا بالكوفة حيث قال ( عليه السلام ) : قد بين الحق لذي عينين * إن الرحيل أحد اليومين تزودوا من صالح الأعمال * وقربوا الآمال بالآجال ونظير أبان الأمر وأبانه استبان الأمر واستبانه ، ومن هذه المادة البين للفراق والفصل بين الشيئين بالبعد الظاهري ، وأما المعنوي فبالواو ، يقال : بين الأمرين بون بعيد ، ووقع البين بين الحبيبين . والحكمة : وضع كل شئ في موضعه المناسب له ، وهو ينشأ من العلم ونحوه ، ولذا قد تطلق على العلم ، وبه فسر قوله تعالى : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) ( 3 ) أي العلم ، ويوفق للعمل أيضا ، وفسر بالقرآن والفقه أيضا والمراد علمهما ، قيل : أو المراد فهم المعاني المانع عن الجهل ، أو معرفة الإمام وطاعة الله ، أو صلاح أمور الآخرة والدنيا من المعارف والعلوم . وقيل : الحكمة هي العلم الذي يرفع الإنسان عن فعل القبيح ، مستعارة من حكمة اللجام بمناسبة المنع عن الإفراط والتفريط ، ويحتمل كون الاشتقاق بالعكس بأن تكون كلمة اللجام مأخوذة من الحكمة . ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) ( 4 ) أي الفهم والعقل ، وفلان صاحب حكمة إذا كان متقنا للأمور ، والحكمة علم الشريعة أيضا ، و ( ( إن من الشعر لحكمة ) ) أي كلاما نافعا كالمواعظ والأمثال . وقوله تعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي

--> ( 1 ) الأعراف : 107 . ( 2 ) النساء : 19 . ( 3 ) البقرة : 269 . ( 4 ) لقمان : 12 .